الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢ - «افتراق الأمة بعد رسول الله في الإمامة»
وقال الجمهور من الناس: الإمام هو أبو بكر بن أبي قحافة باختيار الناس له[٩٠] وهم الذين يقدمون أبا بكر:
فقد اختَلَفوا في الأصول إلى قريب من ثلاث وأربع وأربعين فرقة، ذكرهم صاحب «الملل والنحل»[٩١] من علماء السنّة- ولم يختلفوا في الإمامة إلى عصرنا هذا، بل يقولون: انّ الخليفة بعد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أبو بكر- ثمّ من بعده عمر، ثمّ عثمان، ثمّ علي بن أبي طالب عليه السلام، وهؤلاء الأربعة هم الخلفاء الراشدون.
قالوا السنّة: ثمّ وقع الاختلاف بين الحسن بن علي عليهما السلام وبين معاوية بن أبي سفيان فاستقرت الخلافة لمعاوية، ثمّ من بعده لبني اميّة، ثمّ لبني مروان، حتّى انتهت الخلافة إلى بني العبّاس، واجمع أكثر أهل الحلِّ والعقد على ذلك حتى جرى عَلَيهم ما جَرى في زمان هؤلاء.
واما الشيعة: وهم القائلون بتقديم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فقد افترقوا على نحو ثلاثين فرقة، ذكرهم صاحب الملل والنحل[٩٢] وأكثرهم انقرضوا، وجمهورهم الباقي إلى هذا الزَمان، الإماميّة الاثنى عشرية، القائلون بإمامة علي بن أبي طالب عليه السلام، ثمّ الحسن ثمّ الحسين، ثمّ علي بن الحسين العابد، ثمّ محمّد بن علي البا قر، ثمّ جعفر بن محمّد الصادق، ثمّ موسى بن جعفر الكاظم، ثمّ علي بن موسى الرضا، ثمّ محمّد بن علي الجواد، ثمّ علي بن محمّد الهادي، ثمّ
[٩٠] الفرَق بين الفِرَق: ٣٥٠ الفصل الثالث في الأصول التي اجتمع عَلَيها أهل السنّة.
[٩١]( ١/ ٤٦- ١٣٠).
[٩٢]( ١/ ١٣١- ١٦٩).