الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١٠ - «أصل التشيع»
فكانت الدعوة إلى التشيّع لعليٍّ عليه السلام من النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم تمشي منه جنباً لجنب مع الدعوة إلى شهادة «لا اله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه».
وبهذا يتضحُ جلّياً في مجموعة الاحاديث التي نقلناها من العامّة وكلّها تدعو المسلمين لالتزام عليّ والسير على هداه ونَهجه السويّ، التي كان لها أكبر الأثر في عقائد الصَحابة ونشر التشيّع في الأمّة.
«أصل التشيّع»
كان الصفوة من الشيعة الخُلّص من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أجهزة الدعاية للتشيّع يوجد حيثما يوجدون ويثبتّ حيثما يَحِلّون، وسلاحهم الوحيد كتاب اللَّه وسنّة نبيّه، إِبتدأ التشيّع في مصر بسبب عمّار، وفي الشام وتوابعها، كجبل عامل بسبب أبي ذرْ، حيث نفاه عثمان إلى هناك، وفي المدائن بسبب سَلمان الفارسي، وفي الحجاز بسبب هؤلاء وغيرهم كحذيفة اليمان، وجابر عبد اللَّه الانصاري، وأبيّ بن كعب ومَن اليهم، وقد ذكر السيّد حيدر الآملي في كتاب «الكشكول» فيما جرى على آل الرّسول» أكثر من مئة صحابي كانوا يتَشيَّعون لعليّ بن أبي طالب عليه السلام، ويحفظون الاحاديث التي سمعوها من النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في الولاية، وينشروها في الأمصار الإسلاميّة في الوقت الذّي منع فيه عمر رضى الله عنه من تدوين الحديث ونشره لئلا يختلط بآيات القرآن الكريم وبهذا يتبيّن التحامل في قول من قال: «انّ سَبب التشيّع هو ابن سَبأ والفرس واليهود وما إلى ذلك من الهراء والافتراء».
لقد انتشر الشيعة من الأصحاب في الأمصار على عهد الخلفاء الثلاثة:
أبي بكر وعمر وعثمان وأكثرهم أو الكثير منهم تولىْ الأمارة والمناصب الحكوميّة في البلاد الإسلاميّة: كان سلمان الفارسي يحدّث النّاس، ويقول: بايعنا رسول