الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠ - «حديث أبي سعيد الخدري»
فقال صلى الله عليه و آله و سلم: دَعهُ فانّ له أصحاباً يحقّر أحدكم صلاته إلى صلاتهم، وصيامه مع صيامهم، يقرؤون القرآن لايُجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرقُ السهم من الرمية، (إلى ان قال): آيَتهُمُ رجل أسود، احدى عضديه مثل ثدي المرأة تدرّ درّاً يخرجون على خير فرقة من الناس[٨٦].
قال أبو سعيد: أشهد أنّي قد سمعتُ هذا الحديث من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وأشهدُ انّ علي بن أبي طالب عليه السلام قاتَلهُم وانا معه، فأمر بذلك الرجل، فَالِتمْسَ فأُتي به، فنظرت إليه على نعت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم الذي نعته.
فهذا نصٌ على أنّ شيعة علي عليه السلام هم الفرقة الناجية، لوصف النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لهم: «انهُم خير فرقة» ولو كانوا من الفرقة الهالكة لكانوا شرّ فرقة، ولم يكونوا خير فرقة[٨٧].
[٨٦] ذوالخويصرة التيمي هو حرقوس بن زهير السعدي، وهو الذي فتح سوق الأهواز وهو أشد الخوارج على علي بن أبي طالب عليه السلام، وقُتل في النهروان في سنة سبع وثلاثين، راجع أسد الغابة: ١/ ٣٦٩ الأصابة: ترجمة ١٦٦١ و ١٩٦٩ والكامل للميرد: ٥٦٥، والأعلام: ٢/ ١٧٣.
[٨٧] تأريخ بغداد: ١/ ١٥٩ و ٧/ ٢٣٦- ٢٣٧، ومجمع الزوائد: ٦/ ٢٣٨- ٢٣٩ و ٢٤١، صحيح البخاري: ٢/ ٢٨١، وفيه:« يخرجون حين فرقة الناس»، الخصائص للنسائي: ١٧٦ عدّة روايات، مسند أحمد:( ٣/ ٥٦- ٦٥)، أسد الغابة: ٢/ ١٤٠، تفسير الطبري: ١٠/ ١٠٩، المستدرك للحاكم: ٢/ ١٤٧- ١٤٨ و ١٥٤.
صحيح مسلم: ٢/ ٧٤٥ حديث ١٤٨ وفيه: خير فرقة، سنن البيهقي: ٨/ ١٤٩- ١٧١، حلية الأولياء: ٣/ ٩٩، تذكرة الحفاظ: ١/ ١٤٧، حقوق آل البيت لأبن تيميّة: ٣٥، ابن ماجة في المقدمة: ١٢، الدارمي في المسند من المقدْمة: ٢١، مُوَطّاً مالك في مسْ القرآن: الحديث ١٠، الملل والنحل: ١/ ٢١، الكامل للمبوّد: ٢/ ٩١٩.