الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٨ - «أهل القرون الثلاثة الاولى لم يتعبدوا بمذهب العامة»
ولابتلك المذاهب، لانّها لم تكن يَومئذٍ موجودة ليَعلموُا بها ولم يكن يتصدّى للافتاء غير أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام لانّه كان أعلم الصحابة[٨٤٢] وأقضاهم[٨٤٣] وأعلمهم بالكتاب والسنّة[٨٤٤] وأعلم النّاس بالقرآن[٨٤٥] ويهدي إلى الكتاب والسنّة[٨٤٦] وخيرهم فتوى[٨٤٧] وكان عليه السلام مدينة علم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وبابها[٨٤٨] وكان حلّال للمشكلات والمعضلات[٨٤٩]، فقد روى العديد من الحفاظ والفقهاء من العامّة في كتبهم: أن الخلفاء الثلاثة: أبا بكر وعمر وعثمان كانوا يراجعون أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ليحلّ لهم المعضلات والشدائد التي كانوا يواجهونها في أبواب الفقه والقضاء والتفسير والأمور السياسية التي ترتبط بالدّين ارتباطاً وثيقاً، وكان أكثرهم رجوعاً عمر بن الخطاب رضى الله عنه وكانوا يأتون إليه بأنفسهم ويراجعونه في المشكلات، أو يرسلون إليه من يَسأله، فكان الإمام عليّ عليه السلام يجيب على مسائلهم بدون مقدمات، وكانت اجوبته في غاية الدقة بحيث كانوا يتعجبون منها، ويحسّون بعدها بالطمأنينة والأرتياح، بل كانوا يدركون خطأ أنفسهم وأجوبتهم وفتاويهم التي كانت خلاف الواقع، ويقروّن بعدها انّ عليّاً عليه السلام هو الحلّال للمعضلات هو الكاشف للكربات، وماعساهم إلّاانّ يعترفوا بالحقّ
[٨٤٢] تأريخ دمشق: ٣ ح ١٠٨٤- ١٠٨٦ ص ٥٠.
[٨٤٣] فضائل الخمسة ٢: ٢٩٦ عن صحيح ابن ماجة فضائل أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم( ص ١٤).
[٨٤٤] كفاية الطالب للكنجي: ص ١٩٠.
[٨٤٥] الاستيعاب لابن عبد البر ج ٢: ص ٣٣٤.
[٨٤٦] المستدرك ج ٣: ١٣٥ عن عبد اللَّه.
[٨٤٧] كنز العمال ١٢: ٢١٢- تأريخ دمشق ترجمة الإمام ج ٢: ٤٦٤.
[٨٤٨] تأريخ الخلفاء( ٦٦) للسيوطي.
[٨٤٩] فيض القدير ٣: ٤٦.