الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤٣ - «مشروعية التوسل إلى الله بالنبي وأهل بيته عند الشيعة»
نبيْنا صلى الله عليه و آله و سلم فاسِقنا، قال: فيُسْقَون[٧٣٠].
وفي حديث عثمان بن حنيف في قصّة الاعمى الّذي عَلّمه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أن يقول:
«اللّهُمّ انْي اتَوجّهُ اليَكَ بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة ....» رواه الترمذي والنسائي والحاكم وغيرهم وصحّحَه أئمة العامّة[٧٣١].
وفي رواية ابن أبي خيثمة في تأريخه باسناد صحيح وفيه زيادة: «وان كانت لك حاجة فافعل مثل ذلك».
وروى المحدّث الغماري في كتابه: «إرغام المبتدع الغبيّ بجواز التوسّل بالنبيّ» أنّ ابن تيميّة أقرَّ أخيراً بجواز التوسْل بالنبيّ وأصرَّ وبقي مُنكِراً للاستغاثة[٧٣٢].
والأصل في ذلك كلّه قوله تعالى: «وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ»[٧٣٣] وقوله تعالى:
«يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ»[٧٣٤]
[٧٣٠] صحيح البخاري ٢: ٣٤ باب سؤال النّاس الإمام الاستسقاء إذا قَحِطُوا من أبواب الاستسقاء.
[٧٣١] انظر التعليق على مسند أحمد:( ج ٢ ٤٧٨ الرقم ١٧٢٤٠)، والجامع الصغير السيوطي:( ج ١ ص ٩٤ الرقم ١٥٠٨)، وفيض القدير للمناوي:( ج ٢ ص ١٦٩- ١٨٠ الرقم ١٥٠٨).
[٧٣٢] قال المناوي بعد شرحه الحديث:« قال السبكي: ويحَسن التوسّل والاستغاثة والتشفع بالنبيّ إلى ربِّه ولم ينكر ذلك أحدٌ من السَلَف ولامن الخلفَ حتّى جاء ابن تيميّة فأنكر ذلك وعَدَل عن الصراط المستقيم وابتدع مالم يَقُلْهُ عالمٌ قبله وصار بين أهل القبلة مُثلَة- راجع فيض القدير: ج ٢ ص ١٦٩- ١٧٠ الرقم ١٥٠٨».
[٧٣٣] المائدة: ٣٥.
[٧٣٤] الاسراء: ٥٧.