الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤١ - «مشروعية التوسل إلى الله بالنبي وأهل بيته عند الشيعة»
«مشروعيّة التوسّل إلى اللَّه بالنبيّ وأهل بيته عند الشيعة»
(٢٧)
لقد جاء ذكر التوسّل إليه تعالى بقوله: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ»[٧٢٤] ومفهوم الآية صريح بعموم اطلاقه في جَواز ابتغاء الوسيلة إليه بما يكرم عليه محمّداً وآله الطيّبين الطاهرين.
وقال تعالى: «وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا»[٧٢٥] فعن الإمام الصادق عليه السلام شارحاً الآية: نحن الأسماء الحسنى التي لايقبل اللَّه من العباد عملًا إلّابمعرفتنا[٧٢٦].
وجاء في تفسير قوله تعالى: «فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ»[٧٢٧] انّه توسّل إلى اللَّه عَزّ وجَلّ واقسَم عليه بمحمّدٍ وآله الطاهرين فتابَ عليه[٧٢٨].
وقال العلّامة السمهودي من علماء العامّة:
إِعلم ان الأستغاثة والتشفع بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وبجاهه وبركته إلى ربِّه من فِعلِ
[٧٢٤] المائدة: ٣٥.
[٧٢٥] الاعراف: ١٨٠.
[٧٢٦] راجع اصول الكافي:( ج ١ ح ٤ ص ١٤٣)، تفسير البرهان:( ج ٢ ح ٢ و ٣ ص ٥٢)، تفسير نور الثقلين:( ج ٢ ح ٣٧٢ ص ١٠٣).
[٧٢٧] البقرة: ٣٧.
[٧٢٨] في البرهان ج ١: ٥/ ٨٧ عن ابن عبّاس قال:
سئلت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عن الكلمات التي تَلقاها آدم من ربِّه فتاب عليه قال:
سئله بحَقّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّاتُبتَ عليه فتاب عليه.
وعن الصادق عليه السلام في الآية: ان الكلمات التي تلقاها آدم من ربِّه: اللّهُمّ بحَقِ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلّاتُبتَ علي فتاب اللَّه عليه( الحديث ١٧).