الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤ - «إبن تيمية ومذهب أهل البيت عليهم السلام»
يظهر من اصحاب البدع والضَالالات.
قال ابن عبْاس: واللَّه ماقتل الرجل إلّاأمير المؤمنين عليه السلام يوم صفين[٧٨] قال تعالى: «لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ» أي القتل «وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ» أي بقتاله علي بن أبي طالب[٧٩].
(١٠)
روى العلّامة المجلسي قدس سره عن أبي عقيل، عن علي عليه السلام قال:
اختلفت النصارى على كذا وكذا، واختلف اليهود على كذا وكذا ولا أراكُم
[٧٨] صَوابه يوم النهروان.
[٧٩] رواه العلّامة الكركي في« نفحات اللاهوت»( ص ٨٦) يعين ماتقدم، والعلّامة السيّد محمّد بن يوسف التونسي الشهير بالكافي في« السيف اليماني المسلول»( ص ١٦٩).
قال أبن تيميّة في كتابه:« حقوق آل البيت عليهم السلام( ص ٤٤) ولايعاونون( آل البيت) أخذاً على معصية، ولايزيلون المنكر بما هو انكر منه، ويأمروُن بالمعروف، فهم وسط في عامة الامور، ولهذا وصفهم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بانْهم: الطائفة الناجية لَماْ ذكروا اختلاف امّته وافتراقهم.
فلينظر العاقل إلى هذا الحديث المنقول عن علماء السنّة من هذه التفاسير المعبّرة عندهم كيف تضمنت النصّ الجلّي على انّ الفرقة الناجيّة هم: علي وشيعته؟ كيف تضمنت النصّ الجلّي على انّ أبا بكر وعمر خالف امر رسُول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في حياته بحضوره، ولم يمتثلا امره بقتل رجُل، ولو قُتلَ لم يقع بين امّته اختلاف ابداً؟! وحكم عليه وآله السلام بأنّ امّته ستفترق إلى ثلاثة وسبعين فرقة- بسبب بقاء ذلك الرجل- اثنان وسبعون منها في النار، فمن خالفه في حياته ولم يمتثل امره- وهو حاضر كيف يمتثل أمره بعد وفاته؟!« فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ».
وكيف يجوز لعاقلٍ انْ يقلّد دينه منَ يَعْصِ اللَّه ورسوله ولايمتثل أمرهما، واللَّه تعالى يقول:« وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا»( الحشر ٧) ويقول له الرسُول مشافهةً: افعل كذا، فيخالف اللَّه ورسوله ويعرض عن أمرهما، ويفعل بهوى نفسه!
فهل يجوز لمثله انْ يكون واسطةً بين اللَّه تعالى وخلقه ويتقربون إلى اللَّه تعالى بولايته؟! وأي مرتبة له عند اللَّه مع مخالفته اللَّه ولرُسوله حتى يتقرّب الناس إلى اللَّه بولايته؟!.