الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٣ - «جواز تقبيل ضريح النبي صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة عليهم السلام»
وابن ماجة[٧٠١]، والنسائي[٧٠٢].
وذكر المؤرخون ان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بعد هجرته المباركة استأذنَ الباري جَلّ شأنه انّ يزور قبر أمِّه فَاذِنَ له فزارَها وجلس عند قبرها فبكى وابكى أصحابه ومن حوله من النّاس[٧٠٣].
«جواز تقبيل ضريح النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة عليهم السلام»
(٢٥)
امّا تقبيل ضريح النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وضرائح أهل بيته عليهم السلام فهو نظير تقبيل المسلمين كتاب اللَّه إِعظاماً وتكريماً لاشتماله على كلام اللَّه تعالى، ومن هذا القبيل تقبيل ضريح النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وضرائح أهل بيته عليهم السلام، لكونها متضمِّنة للنبيْ وأهل بيته الواجب تعظيمهم واحترامهم، فهم في ذلك كما يقول الشاعر:
| أمرّ على الديار ديار ليلى | اقَبِّلُ ذا الجدار وذا الجدارا | |
| فمّا حُبّ الديار شغفن قلبي | ولكن حبُّ مَن سكن الديارا | |
[٧٠١] سُنن ابن ماجة: ١: ٥٠٠/ ١٥٦٩ و ١٥٧٠ و ١٥٧١.
[٧٠٢] سُنن النسائي ٤: ٨٩ باب زيارة القبور حيث قال صلى الله عليه و آله و سلم: ونهيتكم عن زيارة القبور فمن أرادَ فليزر ولاتقولوُا هَجْراً.
[٧٠٣] أنظر صحيح مسلم: ٢: ٦٧١ باب ١٣٦ استئذان النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ربّهُ عزّ وجلّ في زيارة قبر أمّه/ الحديث ٩٧٦.
وروي عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في« وفاء الوفاء» ٤: ١٣٦٣ حيث قال صلى الله عليه و آله و سلم: آنَسُ مايكون الميّت في قبره إذا زاره من كان يُحبّه في دار الدنيا.
وعنه صلى الله عليه و آله و سلم: مامن احدٍ يَمرُّ بقبر أخيه المؤمن يعرفه في الدنيا فَسلّم عليه إلّاعرفه ورَدّ عليه السّلام.
وعنه صلى الله عليه و آله و سلم: من زار قبر ابويّه في كلّ جمعة أو احدهما كُتِبَ بارْاً وان كان في الدنيا قبل ذلك بهما عاقاً.