الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٣ - «المنع من المسح على الخفين»
وأئمة أهل البيت عليهم السلام أسوةٌ حسنة فهم ابتدأوا في الوضوء من المرفق وانتهوا إلى الأصابع.
روى الفيض الكاشاني رحمه الله في تفسيره الصافي[٦٨٥] قال:
وفي الكافي عن أحدهما عليهما السلام: انّه سئل عن الرجل يتوضّأ اُيبطِّن لحيته؟
قال: لا، وأمّا حد الوجه ففي الفقيه وفي الكافي والعيَّاشي عن الباقر عليه السلام:
الوَجه الّذي أمر اللَّه بغسلهِ الّذي لاينبغي لأحدٍ ان يزيد عليه ولاينقص منه ان زاد عليه لم يُؤجر وان نقصَ منه، ثمّ مادارت الوسطى والابهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن وماجَرى عليه الأصبعان من الوجه مستديراً فهو من الوجه وماسوى ذلك فليس من الوجه، قيل الصدغ ليس من الوجه؟
قال: لا، وامّا في ساير الأعَضاء فيجب ايصال الماء والبلل إلى البَشرَةَ وتخليل مايمنع من الوصول كما هو مقتضى الأمر بالغسل والمَسح فلايجزي المسح على القلنسوة ولاعلى الخفّين.
«المنع من المَسح على الُخفّين»
(٢٣)
وامّا عدم جواز المَسح على الُخفّين فلظاهر القرآن الأمر بمسح الأرجل والخفان ليَسا من الأرجل لفظاً ولامعنى، ولالغة ولاعرفاً.
ويقول إمام أهل السنّة أحمد: «ان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم مامَسحَ على الخفّين»[٦٨٦].
[٦٨٥] تفسير الصافي ج ١: ص ٤٢٥.
[٦٨٦] مسند أحمد: ١: ٥٣٢ حديث ٣٩٦٨.