الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٠ - «الوضوء على الوجه الشرعي الصحيح عند الشيعة»
اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لافي فعل غيره.
وأمّا المنع في مسح جميع الرأس أو غسله فلقوله تعالى في آية الوضوء:
«وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ» وهو نصّ صريح في وجوب المسح ببَعض الرأس لمكان (الباء الداخلة على الرؤوس) فانّها تفيد التبعيض، ولو أراد مسح جميع الرأس لكان المناسب ان يعبّر بقول (وامسَحُوا رؤوسكم) الا ترى أنّه لَمّا غَسل جميع الوجه وَاليد قال: «فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ» ولَمّا لم يقُل ذلك في مسح الرؤوس علمنا أنّه يريد بعض الرأس لا جميعه.
وامّا عدم جواز غسل الرأس فلأنّ المتعلّق بالرؤوس في الآية لايفيد معنى الغَسل وليسَ منه في شيء.
وأمّا عدم جواز المَسح على العمامة فلأنّ العمامة ليست من الرؤوس المأمور بمَسحها ولاجزءْ منها اطلاقاً، وَالآية تريد المسح على الرؤوس دونها، لذا فلا يجوز المسح عليها مُطلَقاً، وهو مذهب المالكي والشافعي والحنفي على ماحكاه عنهم الشعراني[٦٧٧].
وامّا عدم جواز غسل الأرجل فلقوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ»[٦٧٨]، فانّه نصّ في وجوب غسل الوجوه والأيدي والمنع من مسحها، ولايمكن لأيعربيْ أو لمن يفهم لغة العرب أن يقول ان اللَّه تعالى اراد بهذا القول مَسح الوجوه والأيدي اطلاقاً، ولمّا أراد تعالى غير الغسل في الفقرة الثانية من الآية
[٦٧٧] في كتابه الميزان: ١: ١١٧.
[٦٧٨] آل عمران: ٦.