الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٠ - «اخبار أئمة أهل البيت عليهم السلام بالغيب»
واستدَلّ العلّامة الحلّي قدس سره[٦٢٩] بما جاء من صحيح الأخبار من العامّة والخاصّة عن أمير المؤمنين عليه السلام واخباره بالغيب بتعليمٍ من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم عن جبرئيل عليه السلام عن اللَّه جلّ جلاله، وكانت من جملة فضائله النفسانية، ولم تحصل لأحدٍ من أمّة محمّد صلى الله عليه و آله و سلم من ذلك.
فمن ذلك:
قوله لطلحة والزبير، لمّا استأذناه في الخروج إلى العُمَرة: لا واللَّه مايريدان العُمرة، وإنّما يُريدان البَصرة، وان اللَّه تعالى سيّرد كيدهما ويُظفرني بهما، وكان الأمر كما قال[٦٣٠].
ومن ذلك:
قوله عليه السلام وقد جلس لأخذ البيعة: يأتيكم من قبل الكوفة ألف رجل، لايزيدون واحدا ولاينقصون واحدا، يبايعوني على الموتِ.
قال ابن عبّاس: فَجَزعت لذلك، وخَشيتُ أن ينقص القوم عن العدد أو يزيدوا عليه، فلم أزَل مَهموماً، فجعلت احصيهم، فاستوفيت تسع مائة وتسعة وتسعين رجلًا، ثمّ أنقطع مجيء القوم، فبينما انا مفكّر في ذلك اذ رأيت شخصاً قد أقبل، فإذا هو أويس القرني تمام العدد[٦٣١].
ومن ذلك اخبارُه بقتل ذي الثَدية، من الخوارج، فلمّا قتلوا جَعل يطلبهُ في القتلى ويقول: واللَّه، ماكَذَبتُ ولاكُذِبْت، حتّى وجده في القوم، فشقَّ قميصه، وكان على كتفه سُلْعَة، كثدي المرأة عليه شعرات، إذا جُذِبَت انجذبت كتفه معها، وإذا
[٦٢٩] كشف اليقين للعلّامة: المبحث الثالث ٧٥- ٨٢.
[٦٣٠] الأرشاد للمفيد: ١٣١، تذكره الخواص لابن الجوزي.
[٦٣١] أرشاد المفيد: ١٦٦.