الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨ - «إبن تيمية ومذهب أهل البيت عليهم السلام»
الحديث الثالث:
«إبن تيميّة ومذهب أهل البيت عليهم السلام»
«يعترف انها الفرقة الناجية»
هذا ابن تيميّة- مع شدّة نصبه وعداوته للأئمة عليهم السلام وشيعتهم، ومع سعيه لإنكار كلّ فضيلة تُنسَب لأهل البيت عليهم السلام- يعترف ويقول: «ولا يعاونون (أي أهل البيت عليهم السلام) أحداً على معصيةٍ ولايزيلون المنكر بما هو انكر منه، وَيأمرون بالمعروف، فهم وسَط في عامة الأمور، ولهذا وصفهم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بأنهم:
الطائفة الناجية: لمّا ذكر اختلاف أمته وافتراقهم»[٦٥]
ثمّ يقول أبن تيميّة[٦٦]:
وقد روي الشافعي في مسنده أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم لمّا مات، وأصاب أهل بيته من المصيبة ماأصابهم، سمعوا قائلًا يقول: «ياآل بيت رسول اللَّه انّ في اللَّه عزاءً منْ كلّ مصيبةٌ، وخلفاً منْ كلّ هالك، ودركاً من كلّ فائت، فباللَّه فَتْقوا، وايْاه فارجوا، فان المصاب من حُرم الثواب ...».
ويقول ايضاً في[٦٧]: وهذا رسول اللَّه صَلى اللَّه عَلَيْه وسَلّم وقد أمرَنا أن نصَلّي عليه ونُسَلّم تَسليماً في حياته ومماته وعلى آل بيته.
فانظر لهذا الناصبي كيف ترك الصلاة على آل بيت النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم في نفس عبارته التي ينقل فيها أمر النبيّ صَلى اللَّه عَلَيْه وسَلّم، كما فعل نظيره ابن حجر في صواعقه ايضاً فتباً لَهُم.
[٦٥] حقوق آل البيت لأبن تيميّة: ٤٤.
[٦٦] ص ٤٥.
[٦٧] ص ٦١.