الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٩ - «النبوة»
عبادتهم بدعوى انّها عبادة اللَّه، فانّها خدعَة شيطانية وتلبيسات ابليسيّة، ولا نقول بالغُلُوْ فيهم والعياذ باللَّه كما يتّهمنا النصّاب التكفيريون فهم عبادْ مكرمون لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون.
نعم التبرك بهم والتوسل إلى اللَّه بكرامتهم ومنزلتهم عند اللَّه والصلاة عند مراقدهم للَّهعزّ وجلّ كلْه جائز وليسَ من العبادة لهم كما يتوهم بعض الجهّال بل العبادة خالصة للَّهوحده، وفرقٌ واضح بين الصلاة لهم والصَلاة للَّهعند مشاهدهم «فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ»[٥٥٥].
«النبوّة»
(٦)
يعتقد الشيعة الإماميّة أنّ جميع الأنبياء الذين نَصّ عليهم القرآن الكريم رسلْ من اللَّه وعبادْ مخلصون بعثوا لِدعوة الخَلق إلى الحقّ، وانّ محمّدا خاتم الأنبياء والمرسلين وانّه معصوم من الخطأ والخطيئة، وانّه ماارتكب معصية مدّة عمره، ومافعل إلّامايوافق رضا اللَّه سُبْحانه حتّى قبضه اللَّه إليه، وان اللَّه سبحانه أسرى به من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى، ثمّ عرج به من هناك بجسده الشريف إلى مافوق العرش والكرسي، وماوراء الحجُب والسرادقات حتّى صار من ربِّه كقاب قوسين أو ادنى.
واعتقادنا أن القرآن الموجود في أيدي المسلمين هو كلام اللَّه عزّ وجلّ بلا نقص فيه ولا زيادة ولاتحريف، وعلى هذا اجماع الطائفة لقوله تعالى: «إِنَّا نَحْنُ
[٥٥٥] النور: ٣٦.