الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٥ - «التوحيد في الخالقية»
لأنّ المعجز لايكون من غير اللَّه تعالى»[٥٠٧].
٨- وقال السيّد محسن الامين رحمه الله:
«المعجزات والكرامات هي الأمور الخارقة للعادة التي يُجريها اللَّه على عباده من نبيّ أو وصيّ أو ولي، ومُنكر ذلك منكرْ لقدرته تعالى»[٥٠٨].
«الخَلقُ منحصرٌ للَّهعزّ وجلّ»
٩- يقول الطبرسي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: «هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ»[٥٠٩]:
«هذا استفهام تقرير لهم، ومعناه النفي ليقِروُّا بانّه لاخالق إلّااللَّه يرزق من السماء بالمطر ومن الارض بالنبات، وفي اطلاق لفظ الخالق على غير اللَّه سبحانه وجهان أحدهما: انّه لاتُطلقَ هذه اللفظة على احدٍ سواه، وإنّما يوصَفُ به غيره على وجه التقييد، وانْ جَازَ إطلاق لفظ الصانع والفاعل ونحوهم على غيره، والآخر:
انّ المعنى لاخالقَ يرزق ويخلق إلّااللَّه تعالى «لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ» أي لامعبود يَستحقُّ العبادة سواه سبحانه»[٥١٠].
١٠- وقال الشيخ المفيد قدس سره في كراهة اطلاق لفظ خالق على احد من العباد:
«انّ الخلق يفعلون ويحدثون ويخترعون ويصنعون ويكتسيون، ولااطلق القول عليهم بأنّهم يخلقُون ولا انّهم خالقونَ، ولا اتعدّى ذكر ذلك فيما ذكرَ اللَّه
[٥٠٧] كشف الفوائد في شرح قواعد العقائد: ص ٢٧٩، ط بيروت.
[٥٠٨] نقض الوشيعة لمحسن الامين: ص ٤٠٤.
[٥٠٩] فاطر: ٣.
[٥١٠] مجمع البيان للطبرسي: ج ٨، ص ٥١٧.