الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٤ - «الشيعة تنفي الغلو والتفويض بنص عن الأئمة الاطهار عليهم السلام»
وهم الفاعلون لها حقيقةً، فهذا كفرٌ صريحٌ دلّت على استحالته الأدلّة العقلية والنقليّة، ولايَستريب عاقلٌ في كُفرِ مَن قال به، وثانيهما: انّ اللَّه تعالى يفعلها مقارناً لارادتهم، كَشَقّ القمر، وإحياء الموتى، وقلب العَصا حيّة، وغير ذلك من المعجزات، فانّ جميعها إنّما تقع بقدرته سبحانه مقارناً لارادتهم لظهور صدقهم، فلايأبى العقل من أن يكون اللَّه تعالى خَلَقَهُم واكملهم والَهَمهُم مايَصلُح في نظام العالم، ثمّ كلّ شيء مقارناً لارادتهم ومشيئتهم، حيث انّ مشيئتهم من مشيئة اللَّه عَزّ وجَلّ لقوله تعالى: «وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ» وهذا وان كان العقل لايعارضه، لكن الأخبار الكثيرة ممّا أوردناها في كتاب «بحار الانوار» يمنع من القول به فيما عَدا المعجزات ظاهراً بل صَريحاً، ومع انّ القول به قول بما لايعلم، واذ لم يرد ذلك في الأخبار المعتبرة فيما نعلم، وماورد من الأخبار الدالة على ذلك كخطبة البيان وأمثالها، فلم توجد إلّافي كتب الغُلاة وأشباههم»[٤٧٩].
٩- جاء في تفسير قوله تعالى: «أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ» قال الشيخ الطوسي رحمه الله:
«إنّما فصَل الخَلق من الأمر، لأن فائدتهما مختلفة، لأن «له الخلق» يفيد أن له الاختراع أي ايجاد شيء من لاشيء، «وله الأمر» معناه: له أن يأمر فيه بما أحبّ»[٤٨٠].
١٠- وقال السيّد مرتضى العسكري (حفظه اللَّه):
«وبناءً على هذا فان الخلق كلّه من اللَّه تعالى وحده، وهو الذي يخلق الخلق
[٤٧٩] مرآة العقول للمجلسي: ج ٣، ص ١٤٢- ١٤٣.
[٤٨٠] تفسير التبيان للطوسي: ج ٨، ص ٤٢٣.