الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٢ - «الشيعة تنفي الغلو والتفويض بنص عن الأئمة الاطهار عليهم السلام»
«الشيعة تنفي الغلوّ والتفويض بنص عن الأئمة الاطهار عليهم السلام»
اوّلًا: الغلوّ[٤٤٦]:
نستعرض هنا أقوال اعلام الطائفة في الغُلو، اولئك الذين تجاوزوا الحد في صفات النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم والأئمة عليهم السلام:
١- يقول السيّد محسن الحكيم قدس سره معلقاً على مسألة: «لااشكال في نجاسة الغلاة»، «وكذا الحال لو اريد من الغُلوّ تجاوز الحدّ في صفات الأنبياء والأئمة عليهم السلام مثل اعتقاد انّهم خالقون أو رازقون أو لايغفلون أو لايشغلهم شأنٌ عن شأن، أو نحو ذلك من الصفات، فالنجاسة في ذلك مبنيّة على الكفر بانكار الضروري، لوضوح كون اختصاص الصفات المذكورة به جَلّ شأنه ضرورياً في الدين»[٤٤٧].
٢- ويقول الشهيد الصدر قدس سره:
«وامّا الغُلوّ بلحاظ الصفات والافعال، بمعنى نسبه صفة أو فعل لشخصٍ ليس على مستواهما، فان كان اختصاص تلك الصفة أو الفعل باللَّه تعالى من ضروريات الدّين دخل في انكار الضروري، ويدخل في الاوّل أي في مرتبة الألوهيّة- ادّعاء تفويض الأمر من اللَّه تعالى لأَحدٍ من عباده، ونسبة الخلق والاحياء والاماتة، ونحو ذلك من أنحاء التدبير الغيبي لهذا العالم إلى أحدٍ من الناس»[٤٤٨].
٣- ويقول العلّامة المجلسي قدس سره:
[٤٤٦] مسائل عقائدية للقزويني: ٩٩.
[٤٤٧] مستمسك العروة الوثقى: ط ٣ ص ٤٢٣- ٤٢٤.
[٤٤٨] محمّد باقر الصدر في شرح العروة الوثقى: ج ٣، ص ٣٠٦/ ٣٠٧.