الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٠ - «غفر الله ذنوب الشيعة»
قال: فيتحول كلّ رجل منهم على راحلته فينطلقون صفاً واحداً معتدلًا لا يفوت منهم شيء شيئاً ولايفوتُ اذن ناقة ناقتها ولابركة ناقة بركتها، ولا يمرُونَ بشجرةٍ من شَجَرة الجنّة إلّااتحفتهم بثمارها ورحلت لهم عن طريقه كراهية انْ تنثلم طريقهم وان تُفرِّق بين الرجل ورفيقه.
فلَما رفعوا إلى الجبار تبارك وتعالى قالوا: ربّنا انتَ السَلام ومنك السلام ولَكَ يحقْ الجلال والاكرام.
قال: فقال: أنا السلام ومعي السلام ولي يحقّ الجلال والاكرام، فمَرحبا بعبادي الذين حفظوا وصيّتي في أهل بيت نبيّي وراعَوا حقّي وخافوني بالغيْب وكانوا منّي على كلّ حال مشفقين.
قالوا: اما وعزتك وجلالك ماقدرناك حقّ قدرك، وماادّينا اليك كُلّ حقْك، فاْذَن لنا بالسجود.
قال لهم ربَّهم عَزّ وجَلّ: اني قد وضعت عنكم مؤنة العباد وارحْتُ لكم ابدانكم فطالما انصْبُتم لي الابْدان وعَنَتّم لي الوجوه، فالآن افضتم إلى رَوْحي ورحمتي فاسألوني ماشِئتم، وتمنّوا عَليّ اعطِكم أمانيّكم، واني لم اجِزكُم اليوم بأعمالكم ولكن برحمتي وكرامتي وعظيم شأني وبُحبّكم أهل بيت محمّد.
ولايزالوا يامقداد مُحبّوا علي بن أبي طالب عليه السلام في العطايا والمواهب، حتى ان المقصِّر من شيعته ليتمنى في امنيّته مثل جميع الدنيا منذ خَلقها اللَّه إلى يوم القيامة، وقال لهم ربُّهم تبارك وتعالى: لقد قصَّرتم في امانيّكم ورضيتمْ بدون مايَحقّ لكم فانظروا إلى مواهب ربكم:
فإذا بقباب وقصور في اعلا علِّيين من الياقوت الاحمر والاخضر والابيض والاصفر يزهَرُ نورها، فلَولا انّه مسخّر اذ التمعت الابصار منها، فما كان من تلك