الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٧ - «القرآن يؤكد على متابعة أهل البيت عليهم السلام»
وقال تعالى فيهم: «إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ* التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ* الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرّاً وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ»[٤٧].
وقد صدّقوا بالصدق فشهد لهم الحقّ تبارك اسمه فقال: «وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ»[٤٨].
فهم رهط رسول اللَّه المخلصون وعشيرته الأقربون الذين اختصَّهم اللَّه بجميل رعايته وجليل عنايته فقال: «وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ»[٤٩].
[٤٧] أخرج المحدّثون والمفسرون في أسباب النزول بأسانيدهم عن ابن عباس في قوله تعالى:« الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم»( ٢٧٤: البقرة) نزلت في علي بن أبي طالب عليه السلام لم يكن عنده إلّاأربعة دراهم، فتصدّق بدرهم ليلًا، وبدرهم نهاراً، وبدرهم سِرّاً، وبدرهم علانيه- أخرجه الإمام الواحدي في أسباب النزول، ورواه المحدّثون والمفسّرون بالأنفاق
[٤٨] في الآية:( ٣٣/ الزمر: ٣٩): الذي جاء بالصدق رسول اللَّه والذي صدّق به أمير المؤمنين عليه السلام بنصّ الباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السلام وابن عباس وابن الحنفية وعبد اللَّه بن الحسن والشهيد زيد بن علي. وأخرجه ابن المغازلي في منافيه والحافظان ابن مردويه وأبو نعيم والحاكم الحسكاني في شواهده بعدة أسانيد.
[٤٩]( حديث يوم الدار) رواه الحاكم الحسكاني في شواهد التنزيل( ج ١ الحديث ٥٨٠ ص ٤٢٠) عن البراء بن عازب قال: لمّا نزلت:« وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ» جمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بني عبد المطلب وهم يومئذٍ أربعون رجلًا، الرجل منهم يأكل المسنة ويشرب العسّ، فأمر علياً برجل شاة فآدمها، ثم قال: ادنوا بسم اللَّه .. إلى أن قال:« يا بني عبدالمطلب أني أنا النذير إليكم من اللَّه عزّوجلّ، والبشير لمّا يجئ به أحدكم، جئتكم بالدنيا والآخرة فأسلموا وأطيعوني تهتدوا، ومن يواخيني منكم ويوازرني ويكون وليّي ووصيّي بعدي وخليفتي في أهلي ويقضي ديني؟ فسكت القوم، واعاد ثلاثاً ذلك كلّ ذلك يسكت القوم ويقول علي: انا، فقال: أنت. فقام القوم وهم يقولون لأبي طالب: أطع ابنك فقد أمَّرهُ عليك!
ورواه الطبري في تفسيره: ١٩/ ١٢١، والكنجي في كفاية الطالب( باب ٥١ ص ٢٠٤) وابن عساكر في الحديث( ١٣٢) وتوإليه من ترجمة أميرالمؤمنين عليه السلام تأريخ دمشق بسبع طرق والثعالبي في تفسيره، والطبرسي في« مجمع البيان»: ج ٧ ص ٢٠٦