الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٦ - «القرآن يؤكد على متابعة أهل البيت عليهم السلام»
قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِّن نَّارٍ يُصَبُّ مِن فَوْقِ رُؤُوسِهِمُ الْحَمِيمُ»[٤٣].
وفيهم وفي عدوِّهم نزل: «أَفَمَن كَانَ مُؤْمِناً كَمَن كَانَ فَاسِقاً لَّا يَسْتَوُونَ* أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ* وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَن يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنتُم بِهِ تُكَذِّبُونَ»[٤٤].
وفيهم وفيمن فاخرهم بسقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام أنزل اللَّه تعالى:
«أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللّهِ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللّهِ وَاللّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ»[٤٥].
وفي جميل بلائهم وجليل عنائهم قال اللَّه تعالى: «وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاء مَرْضَاتِ اللّهِ وَاللّهُ رَؤُوفٌ بِالْعِبَادِ»[٤٦].
[٤٣] الآية في سورة( الحج: ١٩) أخرجها البخاري في تفسيره: ص ١٠٧ من الجزء ٣ من صحيحه وقال فيها: هم الذين بارزوا يوم بدر علي وصاحباه حمزة وعبيدة وشبية وصاحباه .. الخ ورواه ابن المغازلي في المناقب( الحديث ٣١٤) والحاكم الحسكاني في( ج ١ ح ٥٣٢ ص ٣٨٦)
[٤٤] نزلت الآية( ١٨: السجدة) في أميرالمؤمنين وهو المؤمن والوليد بن عقبة بن أبي معيط وهو الفاسق، وأخرجه الإمام الواحدي في« أسباب النزول» وبقيّة المفسرين على هذا
[٤٥] نزلت هذه الآية:( ١١: التوبة) في علي وعمّه العبّاس وطلحة ابن شيبة وذلك أنّهم افتخروا فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفاتحه والي ثيابه، وقال العبّاس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، وقال علي عليه السلام: ما أدري ما تقولان لقد صلّيت ستة أشهر قبل الناس وأنا صاحب الجهاد- هذا ما نقله الإمام الواحدي في« أسباب النزول»
[٤٦] أخرج الحاكم النيسابوري في« المستدرك»( ج ٣ ص ٤) عن ابن عباس قال: شرى علي نفسه وليس ثوب النبي، الحديث، وأخرج أيضاً عن علي بن الحسين قال: انّ أول من شرى بنفسه ابتغاء مرضاة اللَّه على بن أبي طالب إذ بات على فراش رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فنزلت هذه الآية:( ٢٠٧: البقرة) ورواه أبو الفتوح الرازي في تفسيره:( ج ٢ ص ١٥٢) والحاكم الحسكاني في شواهده:( ج ١ ص ٩٦ ح ١٣٣) بثمانية أسانيد