الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٤٢ - «كعب الاحبار يصف الشيعة»
«بشارة المصطفى» باسناده من طريق العامّة إلى همام بن أبي علي قال:
قلت لكعب الاحبار: ماتقول في الشيعة عليّ بن أبي طالب عليه السلام؟
قال: ياهمام انْي لاجدُ صفتهم في كتاب اللَّه المنزل: انهم حزبُ اللَّه وانصار دينه وشيعة وليِّه، وهم خاصّة اللَّه من عبادِه، ونجباؤه من خلقِه، اصطفاهم لدينه، وخلقهم لجنّتِه، مسكنهم الجنّة في الفردوس الاعلى في خيام الدُرّ وغُرَف اللؤلؤ، وهم في المقرّبين الابرار، يَشرَبُون من الرحيق المختوم، وتلك عينٌ يقال لها:
«تسنيم» ولايشرب منها غيرهم، وان تسنيم عَينٌ وهَبها اللَّه لفاطمة بنت محمّد صلى الله عليه و آله و سلم زوجة علي بن أبي طالب عليه السلام، تخرُج من تحت قائمة العَرشِ قبّتها على بردِ الكافور وطعم الزنجبيل وريح المسك، ثمّ تسيل فيشرب منها شيعتنا واحباؤنا.
وان لقبتّها اربع قوائم: قائمة من لؤلؤة بيضَاء تخرج من تحتها عينٌ تسيل في سُبل الجنّة يقال لها السلسبيل، وقائمة من درّة صفراء تَخرج من تحتها عينٌ يُقال لها طهور وهي التي قال اللَّه في كتابه: «وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً» وقائمة من زمردّة خضراء تخرجُ من تحتها عينان نضاختان من خمر وعسل، فكلّ عين منها سيل إلى أسفل الجنان إلّاتسنيم تسيل إلى عليّين فيشرب منها خاصّة أهل الجنّة وهم شيعة علي واحباؤه، وذلك قول اللَّه عزّ وجلّ في كتابه: «يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ مَّخْتُومٍ* خِتَامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذَلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ* وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ* عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ» فهنيئاً لهم.
ثمّ قال كعب:
واللَّه لايحبهم إلّامَن أخَذَ اللَّه عَزّ وجَلّ منه الميثاق.
قال محمّد بن أبي القاسم الطبري: