الشيعة الفرقة الناجية - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠ - «القرآن يؤكد على متابعة أهل البيت عليهم السلام»
ألم يجعل اللَّه عَزّ وجَلّ لهم الولاية العامّة؟ ألم يقصرها بعد الرسول عليهم؟
بقوله: «إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ* وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ»[١٦].
ألم يجعل المغفرة لمن تاب وآمن وعمل صالحاً مشروطاً بالأهتداء إلى ولايتهم عليهم السلام إذ يقول: «وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى»[١٧].
«القرآن يؤكد على متابعة أهل البيت عليهم السلام»
ألم تكن ولايتهم هي الأمانة التي قال اللَّه تعالى عنها: «إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُوماً جَهُولًا»[١٨]؟
ألم تكن من السلم الذي أمر اللَّه بالدخول فيه فقال: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ»[١٩]؟
[١٦] أجمع المفسرون من الفريقين على نزول آية الولاية في علي وذريّته عليهم السلام راجع الفصل الثامن( ب) تجد فيه الكفاية من الدلائل والمصادر من العامّة
[١٧] رواه ابن حجر في الصواعق( الفصل الأوّل من الباب ١١) في الآية الثامنة النازلة في فضل أهل البيت عليهم السلام قوله تعالى:« وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى»( ٢: طه) قال:« اهتدى إلى ولاية أهل بيته عليهم السلام» واخرج الحاكم الحسكاني في ذلك عدة روايات من العامة، وعن فرات الكوفي بسنده عن أبي ذر( الحديث ٣٣١ ص ٩٤) قال: اهتدى إلى حبّ آل محمّد
[١٨] في تفسير الصافي والقمي والبرهان عن الباقر والصادق والرضا عليه السلام انّها ولاية آل محمّد عليهم السلام أنظر غاية المرام- الباب ١١٥ من حديث العامة
[١٩] أخرج البحراني رحمه الله في الآية( ٢٠٨: البقرة) الباب ٢٢٣ و ٢٢٤ من كتابه غاية المرام اثني عشر حديثاً من صحاحنا في نزولها بولاية علي والأئمة الطاهرين من ابنائه عليهم السلام