محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٩٧
ورَزَقَ، وأنَّ التشريع إنما هو حقّ من حقوق بعض عباده وليس له سبحانه أن يُنازع ذلك البعض في حقِّه [١].
لا نسمح لأنفسنا بأن نتّهم الوزارة بشيء من ذلك اللازم، والوزارة لا يمكن أن تقول ذلك، ولا ترضى أبدًا أن تُتّهم به.
فالوزارة أصدرت نقدًا أحسنُ ما يُقال عنه بأنّه بلا دراسة.
هذا هو العدل فاسكتوا:
هذا هو الإصلاح وهو أنْ تستمر كلّ المظالم والمفاسد على يد السُّلطات فاسكتوا.
هذه هي الديموقراطية بأنْ تُكمَّم الأفواه، وتُخرس الألسن، وتكون الحكومة المنتخبة مُنكرًا، ومساواة صوت المواطن لصوت أخيه المواطن ضربًا من الجنون، وأن يَحكم الوضعَ كلّه دستور لم يؤخذ فيه رأي الشعب فاسكتوا.
هذا هو العدل بأن تستمرّ وتتزايد أحكامُ الحبس المؤبّد، والحكم بالإعدام لأفراد الشعب بحجّة الاعتراف بالجريمة الموجِبة تحت الإكراه ووطأة العذاب، وأن يُحكمَ القاتل عمدًا من رجال السلطة بأشهر من السجن أو يُبرّأ، وأن لا تتوقّف المحاكمات للمطالبين بالحقوق طيلة سنوات، وأن تنطلق التهديدات الراعدة، والتوعّدات النارية في وجه كلّ الداعين للإصلاح والحرية والسلمية والأخوّة الوطنية والأمن والسلام فاسكتوا [٢].
ولا يكفي السكوت بل لابد لكم من الجهر بأننا بخير، والإصلاح عندنا لا ينقصه شيء ولا يحتاج إلى زيادة، والديموقراطية من أكمل الديموقراطيات في العالم، والعدلَ هنا
[١]- هل تلتزم الوزارة بهذا اللازم الباطل وهي مسلمة؟!
[٢]- هتاف جموع المصلين (هيهات منا الذلة).