محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٧ - الخطبة الأولى
لِلقُلوبِ، ونِسبَةَ المَنسوبِ، أوشَجَبِهِ الأَرحامَ، وجَعَلَهُ رَأفَةً ورَحمَةً (إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ) [١]" [٢].
فعلاقة المصاهرة إذا قامت على أساس صحيح كان من بركاتها ربط القلوب بما يتعدّى الزوجين إلى عدد من أرحامهما وقراباتهما، وامتدّ أثر ذلك إلى القبيلة والقبيلة الأخرى، وكان في ذلك تقريب للأباعد، وتشديد للعلاقة بين الأقارب.
٢. الوفاء:
عن الإمام علي عليه السلام:" سَبَبُ الائتِلافِ الوَفاءُ" [٣].
٣. الإنصاف:
عن الإمام نفسه عليه السلام:" الإِنصافُ يَرفَعُ الخِلافَ، ويوجِبُ الائتِلافَ" [٤].
من ظلمك باعد بينك وما بينه، أو زاده بُعدًا، أما من أنصفك من غيره وخاصّة من نفسه، ورَحِمه، وقريبه، والمحسوبين عليه، والمقرّبين منه فلا شكّ أنّ ذلك يجتذبك منه، أو يُقلّل المسافة بينك وبينه.
فهل يأخذ الناس بالإنصاف ولو من أنفسهم، وخاصة الحاكمون منهم فيجتذبون لهم القلوب؟ ذلك ما هو قليل، وقليل جدًّا في الناس، وفي الحاكمين بالخصوص.
٤. التبارّ [٥]:
[١]- ٢٢/ الروم.
[٢]- الكافي ج ٥ ص ٣٧٣ ط ٣.
[٣]- عيون الحكم والمواعظ ص ٢٨٢ ط ١.
[٤]- المصدر السابق ص ٢٦.
[٥]- من البرّ.