محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٢ - الخطبة الأولى
عنه صلّى الله عليه وآله:" ألا ومَن ماتَ عَلى بُغضِ آلِ مُحَمَّدٍ ماتَ كافِرا، ألا ومَن ماتَ عَلى بُغضِ آلِ مُحَمَّدٍ لَم يَشُمَّ رائِحَةَ الجَنَّةِ" [١].
وعنه صلّى الله عليه وآله:" فَلَو أنَّ رَجُلًا صَفَنَ [٢] بَينَ الرُّكنِ وَالمَقامِ، وصَلّى وصامَ، ثُمَّ لَقِيَ اللّهَ وهُوَ مُبغِضٌ لِأَهلِ بَيتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله، دَخَلَ النّارَ" [٣].
وعن الإمام عليّ عليه السلام:" لِمُبغِضينا أفواجٌ مِن غَضَبِ اللّهِ" [٤].
وبشأن المؤمن نقرأ قوله سبحانه:
(وَ الَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَ لِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَ لا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) [٥].
وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله:" أشرارُ النّاسِ مَن يُبغِضُ المُؤمِنينَ وتُبغِضُهُ قُلوبُهُم، المَشّاؤونَ بِالنَّميمَةِ، المُفَرِّقونَ بَينَ الأَحِبَّةِ" [٦].
وبما أنَّ البغض مما تضيق به النفس، ويسلبها الرَّاحة فهي تطلب أنْ تخرج من ضيقها بحقٍّ أو باطل لشدّة ما تشعر به من ثِقْل فلا تتوقّف عن ارتكاب أيّ ظلم، وأن تأتي أيّ عدوان فيه أذى من تُبغض من دون مراجعة دين أو ضمير إلّا أن تكون من النفوس التقية.
[١]- بحار الأنوار ج ٢٣ ص ٢٣٣ ط ٢ المصححة.
[٢]- الصَّافن: الذي يصفّ قدميه.
[٣]- المستدرك للحاكم النيسابوري ج ٣ ص ١٤٩.
[٤]- الخصال للشيخ الصدوق ص ٦٢٧.
[٥]- ١٠/ الحشر.
[٦]- الأمالي للشيخ الطوسي ص ٤٦٢ ط ١.