محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٦ - الخطبة الثانية
وسوء وعذاب، ولنصُنْ عِزَّها، ونحفظْ لها قدرها، ونخترْ لها الكمال والسعادة بطاعة الجليل الجميل مالك الخير كلِّه، والرّغبة في ثوابه، والفرار من عقابه.
ومن كان على غير ذلك فقد خان نفسه، وأسرف عليها، واختار لها عذابًا يطول، وشقاء يُقيم، وخزيًا وعارًا وفضيحةً وشنارًا لا ينقضي.
ومن يفعلُ بنفسه كلّ ذلك إلّا من سَفِهَ رأيُه، وضلَّ ضلالًا مبينا. التفكُّر التفكُّر، التبصُّر التبصُّر، التدارك التدارك، الأوبةَ الأوبةَ قبل فوات الأوان.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل لنا هدى من عندك لا نضِلّ بعده أبدًا، ولا يغلبنا معه هوى أو شيطان رجيم، ولا نخسر شيئًا من ديننا، واجعلنا ممن يزداد طاعة وقربًا إليك على الأيام، وجنِّبنا الانتكاسة ما أحييتنا يا كريم يا رحمان يا رحيم.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين.
اللهم صلّ وسلم على خاتم النبيين والمرسلين الصادق الأمين محمد بن عبد الله، اللهم صل وسلّم على عبدك وابن عبديك أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصِّدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم. اللهم صلِّ وسلّم على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.