محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٢ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٥٨٠) ٢ صفر ١٤٣٥ ه-- ٦ ديسمبر ٢٠١٣ م
مواضيع الخطبة:
الخطبة الأولى: الأُنس
الخطبة الثانية: استغلال السياسة للدّين- هل نؤيس إسرائيل؟
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي لا يُخالط علمَه جهل، ولا يُداخل قدرتَه عجز، ولا لإرادته مانع، ولا لإبداعه نهاية، ولا لكماله حدٌّ، وليس له مثيل ولا شبيه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله لا يُرضي اللهَ عن عباده إلَّا ما فيه خيرُهم، ولا يُغضبه منهم إلّا ما فيه شرُّهم، فمن طَلَبَ رضا الله سبحانه فقد طَلَبَ خيرَ نفسه، ومن توقّى من غضبِ الله فقد وقاها الشرّ، وجنَّبها السّوء، ولله المنّةُ على عبده في طاعته له، وفِراره من غضبه، وعلى العبد أن يشكرَ الله أنْ وفّقه لطاعته، وتجنُّب معصيته.
وأعظمُ ما طلب العبدُ من ربّه تبارك وتعالى بعد معرفته أن يُعرِّفه دينه، ويرزقه تقواه وطاعته، وما أوجبَ الشُّكرَ شيءٌ كمعرفة الله سبحانه وتقواه وطاعته.