محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٢٧ - الخطبة الثانية
كان سجنه ظلمًا، خنقًا للكلمة الحرَّة، أخذًا بالعنف، استخفافًا بالحقوق؛ بكرامة الإنسان، بقيمة المواطنة، بحرمة المسلم، بموازين الدّين، بركيزة العدل [١].
وكان مواجهةً لعقلانية الكلمة، وللرأي الإصلاحي، والطرح المتوازن، والدعوة إلى السلميّة.
وجاء الإفراج عنه أقرب إلى التعقُّل والحكمة والصَّالح السياسي، وأبعد عن الاستفزاز وإنكاء جروح السَّاحة.
والإفراج حقٌّ لكلّ سجناء الشعب من أحراره وحرائره الذين تقبرهم السجون، وتصادر حرّيتهم لكلمة حق قالوها، ولحق شعب مظلوم طالبوا به.
والتعقُّل والحكمة والصالح السّياسي، وسلامة الوطن وربحه، وطلب الحل للأزمة المهلِكة التي يمر بها، ورعاية الدين والحق والعدل في الإفراج عن كلِّ الأحرار والحرائر ممن طالبوا بحقوق هذا الشعب من أبنائه وبناته [٢].
يوم إكمال الدين:
(... الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَ رَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً ...) [٣].
كلام الله سبحانه لا ريب فيه وقد أخبر سبحانه ممتنًّا على عباده بإكمال الدين وإتمام النعمة ورضاه بالإسلام الذي أتمّ إنزاله.
[١]- شأنه في ذلك شأن ألوف المعتقلين.
[٢]- هتاف جموع المصلين (نطالب بالإفراج عن المساجين).
[٣]- ٣/ المائدة.