محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٢٥ - الخطبة الثانية
وعنه صلّى الله عليه وآله:" تَهادَوا؛ فَإِنَّ الهَدِيَّةَ تُذهِبُ وَحرَالصَّدرِ [١]" [٢].
وإنّ رابطة الإيمان لتُنتج المحبَّة، وتُزيل البغضاء ولكي لا تتخلّف نتيجتها تحتاج إلى دعم هو من وحيها وجنسها، ومما به صدقها.
عن الصادق عليه السلام:" تَحتاجُ الأخوَةُ فيما بَينَهُم إلى ثَلاثَةِ أشياءَ، فَإِنِ استَعمَلوها وإلّا تَبايَنوا وتَباغَضوا، وهِيَ: التَّناصُفُ، وَالتَّراحُمُ، ونَفيُ الحَسَدِ" [٣].
ورابطةُ النسب في ذلك كرابطة الإيمان يقوّيها الأخذُ بمقتضيات الإيمان، ويُضعف تأثيرها البنّاءَ الأخذ بمنافياته، وتعطيلُ موجباته.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أضئ قلوبنا بنور معرفتك، وأحيها بذكرك، واعمرها بحبك، وزكّها بتقواك، وبلّغها رضاك يا حنّان، يا منّان، يا محسن، يا متفضّل، يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) [٤].
الخطبة الثانية
[١]- وهو غيظه وحقده.
[٢]- موسوعة معارف الكتاب والسنة ج ٨ ص ٤٤٢ ط ١.
[٣]- تحف العقول ص ٣٢٢ ط ٢.
[٤]- سورة التوحيد.