محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٧٦ - الخطبة الثانية
اللهم عرّفنا ما لكتابك الكريم من شأن عندك، وما لشهر رمضان من حرمة لديك، وما لهما علينا من حقّ، وأعنّا على أداء حقّهما، ورعاية حرمتهما، والانتفاع ببركتهما، واجعلنا من عتقائك من النار.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) [١].
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي لا حمد يبلغ شأن حمده، ولا شكر يفي بحقّ شكره، ولا مجدَ يصل إلى مجده، ولا جلالَ كجلاله، ولا جمالَ كجماله، ولا كمالَ يُقارب كماله، وكلُّ ثناء يقصر عن ثنائه. فوق كلِّ محدود إذ لا حدّ له، وكلّ محدود من صنعه، وكلُّ قابل للعدّ من خلقه، وكلّ من سواه، وما سواه من إبداعه وعطائه.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله من وقف حياته على النية الصالحة والعمل الصالح ووجّه وجهه لله وحده عاش عيشًا حميدًا، وانقلب منقلبًا سعيدًا.
ومن نوى سيئًا وعمل سيئًا وكان توجّهه في حياته لغير الله سبحانه فلا بُدَّ أن يخِسّ، ولابد أن يشقى، وينتهي به العمر إلى أسوأ مصير؛ فلنحسن لأنفسنا، ونطلب لها العاقبة الكريمة، والمنقلب السعيد. ومن اتّقى الله، واتبع دينه، واستعان به، وتوكّل عليه بلغ المطلوب، وتحقّقت له الغاية. وهكذا كان النُّخبةُ من البشر، وعبادُ الله الصالحون.
[١]- سورة التوحيد.