محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢١ - الخطبة الثانية
ولو عرف كل مسلم لأخيه حقوقه ومنها هذا الحقّ وطالب نفسه بأدائها، وبادر كلٌّ منهما لتآلف الآخر وطلب العلاقة الإيجابية الكريمة المخلصة معه لانبنى مجتمع إسلامي شديد التماسك مرصوص البنيان غير قابل للتصدّعات والانهيارات المدمّرة.
إنَّ الإسلام كلّه خير، وما أجهل أكثر المسلمين به، وما أقلّ رعايتهم لحقِّه، وما أضيعهم لخير أنفسهم بتضييعهم للإسلام.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا وأصدقائنا ومن علّمنا علمًا نافعًا من مؤمن ومؤمنة، وكل من أحسن إلينا منهم برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم أعنّا على أنفسنا لأداء حقّك، وحقّ المؤمنين والمسلمين وحق كلِّ ذي حقّ من عموم عبادك، وجنّبنا الظلم والعدوان، وكل ما يبعّدنا عنك يا من لا غنى عنه، ولا خسران كخسران رضاه يا عليُّ يا عظيم، يا رحمان يا رحيم، يا متفضّل يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) [١].
الخطبة الثانية
[١]- سورة التوحيد.