محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٤٦ - الخطبة الثانية
ولا يملك أحد أن يَجزيه على إحسانه، ولا يُحصى عظيمُ امتنانه، وغِناه غنى مطلق لا حدَّ له حتى يقبلَ أن يزيد، وخزائن رزقه لا تنفد، ولا يَنقُصها العطاء العظيم، وكيف تنفد خزائن رزقه وكلُّ رزقه لمخلوقاته من قُدرته المطلقة على الإنشاء والخلق والتدبير؟!!
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا.
عباد الله إنْ طلبتم صلاح دنياكم فلا صلاح لها إلا باتّباع منهج الله، وإنْ طلبتم صلاح آخرتكم فليس لها من صلاح في منهج سواه.
فاطلبوا كلًّا من صلاح الدّنيا وصلاح الآخرة بالتزام منهج ربّكم، وأقيموا أمرَكم كلّه على الأخذ بهدى دينه والتقيُّد بأحكامه وسُنَنِه، واستقيموا على طريق تقواه فإنْ تفعلوا لم يفِتْكُم خير من خير الدّنيا ولا الآخرة، ومن يعدل عن ذلك فقد بَخَسَ نفسه، وسَلَكَ بها طريق الضلال المبين.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرَّحيم.
ربّنا ارزقنا نعمة الهداية والرَّشاد، ولا تعدل بنا عن صراطك، ولا تُفرِّق بيننا وبين طاعتك، واجعلنا من أهل محبّتك وولايتك، واحشُرنا في زمرة الصَّالحين، وملأ المتّقين يا أرحم الرّاحمين، ويا أكرم الأكرمين.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد خاتم النبيين والمرسلين الصَّادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزَّهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي