محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٤٨ - الخطبة الثانية
شفى الله الحنّان المنّان الرّحيم القدير الأخ العزيز الأستاذ عبدالوهاب وجميع المرضى من إخواننا السُّجناء الأحرار وكلّ مريض من المؤمنين والمؤمنات وهو السميع المجيب.
أحتّى الساقطات؟!!
المؤمن لا تغلبه نفسُه، وإذا غلبته في الصّغيرة لا تغلبه في الكبيرة وإنْ كان في كلِّ معصية إثمٌ كبير [١]، وجرأة فاحشة من العبد المملوك على سيِّده المالك، وإذا غلبته نفسُه مرّة غَلَبَها مرات.
أما الانغماس في المعصية والأُنس بارتكاب الفاحشة فهو أمر واضح المفارقة الواسعة للإيمان، وكاذبٌ من ادّعى أنه مؤمن وهو يقيم على المعصية، ويُديم ممارسة الفاحشة.
والمؤمن الحقّ له من إيمانه وتقواه من الله سبحانه ما يربأُ به عن الذوبان أمام شهوة الحلال فضلًا عن الحرام، ومن أن يستعبده أمرُ مال أو جنس أو أي شيء من الدنيا وإن حلّ.
وما من أحد ملَّك نفسَه لحلال وفَقَدَ إرادته أمامه إلا وخِيف عليه أن يلين للحرام، وأن يقعَ أسير شهوة المحذور.
ولا يليق بشابٍّ مؤمن أن يُفرّغ الكثير من حياته للجنس الحلال باحثًا عن مِتعة الجسد ومتّخذًا منها هدفًا يسعى إليه في ليله ونهاره [٢].
[١]- هذه الصغيرة الفقهية تعني شيئا عظيما من الجرأة ومن الهتك لحرمة من حرمات الله.
[٢]- باحث متعة ليلا ونهارا.