محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٢٧ - الخطبة الثانية
والشعب في مسألة الخلاف وحلّ المشكل هو المرجع وصاحب الكلمة الفصل في أيّ حلٍّ حتى مع التوافق بين كلّ الأطراف.
هناك واقع ضاغط يتطلّب إصلاحًا جدّيًا يتناسب مع ظروف المرحلة ومتطلباتها ولا يمكن لأحد أن يتجاهله [١].
والأجدر بالكل أن يسلّم للعدل الذي ألزم الله به عباده، ويتخلّى عن العصبيّة وشهوة الاستئثار وظلم الآخر.
وليكن المرفوض هو المحاصصة الطائفية وليس الإنصاف لهذه الطائفة أو تلك أو هذه الفئة أو الفئة الأخرى من طوائف وفئات هذا الشعب. وفرق واضح بين هذا وذاك.
ولا يمكن لأحد أن يقول بأن اعتبار المواطنة مقياسًا هضمٌ لطائفة أو فئة لحساب أخرى. وهو مقياس نافٍ للمحاصصة الطائفية التي يرفع الجميع شعار الرفض لها.
وشعار التوافق [٢] بين جميع الأطراف والحل التوافقي لا يمكن تفعيله على الأرض من غير أرضية المقياس الواحد للحل والذي يعتمده الجميع ويرضون به، وإلّا لم يكن توافق وإنما هو إكراه. وليس في الإكراه حلّ، وفي الأخذ به عودة لما كان منه الفِرار [٣].
الحلُّ داخلي، والمقياس المواطنة، وحاجةُ الوطن إلى الحلّ عاجلة، والمعطّل للحل الصحيح معاد للوطن.
المجلس الإسلامي العلمائي:
[١]- وإذا تجاهله فستجبره الظروف على أن يُذْعِنَ لمقتضاها.
[٢]- هذا شعار آخر قد يطرحه البعض.
[٣]- نحن نفرّ من قضية الإكراه، الشعب يفر من نظرية الإكراه، ويُكره على معادلة ظالمة جائرة، هو يفر من هذه المعادلة، فهل يعود إليها؟