محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٢٨ - الخطبة الثانية
وما وَجَدَ أحدٌ هدى إلّا في طاعة الله، وكلُّ آخذٍ بما هو على خلاف طاعته، وكلُّ عابد لغيره في ضلال، ومنتهاه إلى خسار.
وما سَعَدَ عبد في دنيا أو بعد ممات باتّباع السّراب وليس من دعوة على خلاف دعوة الله إلّا إلى سراب.
فلنستجبْ لله عزَّ وجلَّ، ولْنَدُم على طاعته مخلصين، ولا نفارقْ طريق تقواه فارّين كلَّ الفِرار من دعوة الشّيطان وضلالته.
اللهم لا تبتلنا بسوء ما كَسَبَت أيدينا بعمى البصيرة، ولا تتركنا لجهلنا، وهوى النفس، وغواية الشيطان الرَّجيم. أنقذنا من كلّ ذلك، واجعلنا من أهل رحمتك الخاصَّة في الدّنيا والآخرة.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين الصَّادق الأمين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.