محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٢ - الخطبة الأولى
وتكرّرت هذه الآية الكريمة (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ) بعد كلِّ آية من الآيات السابقة.
وكلُّ من صَدَقَت أمانته كان عليه أن ينصح عباد الله بتقواه.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم اعمر قلوبنا، وكلَّ حياتنا بتقواك، واجعل تقوانا إليك كما تريد، وسعينا في سبيلك على ما شَرَعت، وجهادَنا فيك كما أمرت، وقصدَنا إليك خالصًا، وطاعتنا إليك ثابتة برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
أما بعد أيها الأعزّاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى هذا الحديث القرآني:
من هدي القرآن الكريم:
يقول الكتاب العزيز: (اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ، لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ أُولئِكَ هُمُ الْخاسِرُونَ، قُلْ أَ فَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ أَيُّهَا الْجاهِلُونَ، وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ، بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ، وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَ الْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ السَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) [١].
يقول الله سبحانه: (اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) وهي قضية يقولها عقلُ الإنسان الذي جعله دليلَه، وفطرته التي هي المنطلق الأوّل لمعرفته، والوجدان الأصل الذي يرجع إليه،
[١]- ٦٢- ٦٧/ الزمر.