محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٠٤ - الخطبة الأولى
وعن الإمام علي عليه السلام:" إيّاكَ وَالشُّحَّ، فَإِنَّهُ جِلبابُ المَسكَنَةِ، وزِمامٌ يُقادُ بِهِ إلى كُلِّ دَناءَةٍ" [١].
وعنه عليه السلام- في الحكم المنسوبة إليه-:" الشُّحُّ أضَرُّ عَلَى الإِنسانِ مِنَ الفَقرِ، لِأَنَّ الفَقيرَ إذا وَجَدَ اتَّسَعَ، وَالشَّحيحَ لا يَتَّسِعُ وإن وَجَدَ" [٢].
وبذلك يكون الشَّحيح دائم الفقر، أما الفقير فيغنى لمجرَّد أن يجد ما يُوسِّع به على نفسه وعياله.
ومن هذا كان البخيل أشدَّ بؤسًا من الفقير وأشقى.
وقد يُعذر الفقير عند ربّه سبحانه وعند النّاس، وذلك هو الحاصل عند ما لا يكون فقره بسبب تقصيره بينما لا يُعذر البخيل، ويُثاب الفقير على فقره بأعظم مما فاته إذا كان فقره لعذر، بينما يلقى البخيل عقابَ بخله.
٢. لا راحة لبخيل:
عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله:" أقَلُّ النّاسِ راحَةً البَخيلُ" [٣].
وعن الإمام الصادق عليه السلام:" خَمسٌ هُنَّ كَما أقولُ: لَيسَت لِبَخيلٍ راحَةٌ ....." [٤].
[١]- المصدر السابق.
البخل يشبه المقود وبيد خسيسةٍ الذي يقود صاحبه إلى كلّ دناءة.
[٢]- شرح نهج البلاغة ج ٢٠ ص ٣٣٥.
[٣]- بحار الأنوار ج ٧٠ ص ٣٠٠ ط ٣ المصححة.
[٤]- الخصال للشيخ الصدوق ص ٢٧١.