محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٧٤ - الخطبة الأولى
أمَّا الأماني التي لا يرافقها عمل من هذا النوع، ولا يُبذل من أجلها جهد، ولا تُحسَن المحاولة في السبيل إليها فتبقى أماني بلا واقع، وربما صارت إلى حسرات. فلنتعلّم ضرورة العمل وإجادته وإتقانه [١].
٣. الصبر:
عن الإمام عليّ عليه السلام:" يَؤولُ أمرُ الصَّبورِ إلى دَركِ غايَتِهِ وبُلوغِ أمَلِهِ" [٢].
وعن الإمام الصادق عليه السلام:" إنَّ عيسَى بنَ مَريَمَ عليه السلام قالَ لِأَصحابِهِ: ... بِحَقٍّ أقولُ لَكُم، إنَّكُم لا تُصيبونَ ما تُريدونَ إلّا بِتَركِ ما تَشتَهونَ، ولا تَنالونَ ما تَأمُلونَ إلّا بِالصَّبرِ عَلى ما تَكرَهونَ" [٣].
الصبر الذي يُعدّ مقدمة للوصول للأهداف، وتحقيق الآمال ليس من صبر الاسترخاء والإهمال والكسل، وإنما هو الصبر على التعب والمواصلةُ ببذل الجهد، وطولُ النفس في الطلب ما تطلّب الأمر ذلك، وعدمُ تعجّل النتائج قبل أوانها، وإتمام مقدِّماتها.
٤. العمل لدار البقاء:
عن الإمام عليّ عليه السلام:" نالَ المُنى مَن عَمِلَ لِدارِ البَقاءِ" [٤]،" مَن عَمَرَ آخِرَتَهُ بَلَغَ آمالَهُ" [٥].
[١]- ولا بد من التوكّل على الله سبحانه وتعالى والثقة به.
[٢]- المصدر السابق ص ٨٢.
[٣]- تحف العقول ص ٣٠٥ ط ٢.
[٤]- عيون الحكم والمواعظ ص ٤٩٧ ط ١.
[٥]- المصدر السابق ص ٤٥٥.