محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥٤ - الخطبة الأولى
ذكر الله وتقواه فنعدِلَ غَضَبَ غيره بغضبه، ورضاه برضاه فنكون من الجاهلين، وأخسر الخاسرين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا وأصدقائنا وأزواجنا، ومن علّمنا علما نافعا من مؤمن ومؤمنة في دين أو دنيا، ولجميع المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم لا تجعلنا فريسةً للهوى والجهل والغرور، ولا توقعنا في الغفلة القاتلة فنضلّ سبيلَك ونعدل بك أحدًا ممن ناصيته بيدك، وكلُّ أمره إليك، واجعل تقوانا منك، وتعويلنا عليك يا أرحم من كلّ رحيم، وأكرم من كلّ كريم فكلّ رحيم من دونك رحمتُه تضيق، وكلُّ كريم سواك يقف كرمه، وأنت وحدك لا تضيق رحمتُك، ولا يقف عوزٌ بكرمك.
أما بعد أيها الأخوة والأخوات المؤمنون والمؤمنات الأعزّاء فالكلام في هذه الخطبة تحت عنوان: مدرسة الشهر الفضيل:
شهرٌ واحدٌ قمريٌّ في كلّ سنة هو شهر رمضان المبارك اتخذته الشريعة الإسلامية مدرسةً عباديةً للناس قوامها الصوم بنية مخلَصة لله سبحانه. طُلَّابُها كلّ مؤمن بالغ قادر عاقل متوفّر على بقيّة الشروط، والمدرس فيها لكلّ طالب هو الطالب نفسه، وهو المراقب لسير عملية التربية والتعليم لذاته، أمّا المنهج التربويُ [١] فهو صياغة إلهية متعالية فوق كلّ صياغة.
[١]- لهذه المدرسة.