محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٦ - الخطبة الثانية
أو خفّت رحمته ورأفته، أو قلَّ اهتمامه بدينه فَعَدَلَ به شيء من ذلك عن إيجاد الأئمة المعصومين الذين يحفظون الدّين ويصونونه علمًا وعملًا كما كان على ذلك رسله؟! [١]
حاشا لكمال الله المطلق أن يتهم بقصور أو تقصير.
والحمد لله ربّ العالمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أنزل برحمتك في قلوبنا نورًا لا تعشو معه أبصارها أبدًا ما أحييتنا، وثبّتنا على طريقك القويم وصراطك المستقيم حتّى نلقاك يا حنّان، يا منّان، يا محسن، يا متفضّل، يا جواد، يا كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) [٢].
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي هدانا لدينه، ودلّنا على طريق أنبيائه ورسله، وجعلنا من المصدّقين بأئمة دينه وصادقي أوليائه، وحمانا من الضَّلالة، وسدَّ عنّا أبواب الغواية. الحمد لله على نِعَمِهِ كلّها حمدًا لا عدَّ له، ولا حدّ.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
[١]- وُجِد عجز، وُجِد تغيير في الحكمة؟!
[٢]- سورة التوحيد.