محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٠٧ - الخطبة الثانية
عبادَ الله من طَلَبَ الهداية من الله وَجَدَ سبيلها، ويسّرها الله بكرمه إليه، ومن اهتدى بهدى ربّه الحقّ لم ينقصه هدى، ولم تركبه ضلالة، ولم يفُتْه خير، ولم تصبه خسارة.
ومن طلب الهدى من غير الله لم يجد له سبيلا، والسَّائر في الحياة على غير هدى من ربّه في ضلال، وما سار أحدٌ في طريق الضلالة إلّا كان نصيبه الضياع والخسار.
وطالبُ الهدى من الله ليس له إلَّا أن يسلك طريقَ دينه، ويطلب منه أن يمدّه بنور من عنده، ولا يُفارقَ تقواه. وما خاب مَن أخذ بذلك.
اللهم صل وسلّم وزد وبارك على خير خلقك محمد وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم إنّا نعلم أنه لا هدى لنا إلّا من عندك، ولا نور إلّا من نورك، ولا عونَ إلّا من لدنك فاهدنا بهداك، ونوّر قلوبنا بنور من عندك، وأمّدنا بعونك وتوفيقك، فإنّا إليك مضطرون، وإليك ضارعون وأنت أجود الأجودين، وأكرم الأكرمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزَّهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.