محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٧١ - الخطبة الثانية
فعن الإمام الصادق أو الكاظم عليهما السلام لما قيل له: إنّا نزوّج صبياننا وهم صغار، قال: فقال:" إذا زُوّجوا وهم صغار لم يكادوا يتألفوا" [١].
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولوالدينا وأرحامنا وقراباتنا وجيراننا، ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل لهذه الأمة من رباط معرفتك وحبّك وتقواك ما يجمع قلوبها على ما فيه رضاك، واجعلها أقوى قوّة في الأرض تأخذ بأهلها إلى هداك، وتدعوهم إلى طاعتك، وتوحّدهم تحت راية دينك، وفي ظلّ رحمتك، لا ترتكب جورا، ولا تفعل إثما، ولا تميل لظلم، يا من هو على كل شيء قدير، وبالاستجابة لدعاء الخير حقيق جدير.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) [٢].
الخطبة الثانية
الحمد لله المحيط بكلّ شيء علمًا بداية ومسارا ومنتهى، وهو الذي بيده تقدير كلّ شيء، ولا تقدّم لشيء على إرادته، ولا تخلّف عن الانقياد لها أبدًا. كل صغير وكبير خاضع لإرادته، محكوم لمشيئته، ولا تنقسم الأشياء إلى سهل وصعب أمام قدرته، فكلّ ممكن في قدرته يسير، ولا عسير من ذلك أبدًا في قبال هيمنته وسلطانه.
[١]- الكافي ج ٥ ص ٣٩٨ ط ٣.
[٢]- سورة التوحيد.