محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩١ - الخطبة الثانية
اللهم صلِّ وسلِّم وزد وبارك على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
أعذنا ربّنا الرَّحيم الكريم من التعلُّق بالآمال الكاذبة، ومن كلِّ صارف عن سعي الآخرة، ومن كلِّ ما يُحبط العمل، ويُبطل السَّعي الحميد، ويقطع عن الغاية، ويُورث الحسرة، ويُوقِع في النَّدامة يا من لا مُعوَّل إلّا عليه، ولا لجأ إلا إليه.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) [١].
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي يُعِزُّ ويُذِلّ، ويرفع ويخفِض، ويُمرِضُ ويُعافي، ولا مُمسِك لنعمةٍ على عبد، ولا حافِظَ لها إلا هو، ولا تُسلبُ نعمةٌ إلّا بعلمه وتقديره، ولا سَبَبَ من دون إذنه، ولا مالِكَ لتغييرٍ أو تبديلٍ غيره. إليه المرجع، وعليه التوكُّل، وبه الاعتصام.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبده ورسوله صلَّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله من اتقى الله- وحقَّ لله عزّ وجلّ أن يُتّقى- كان للناس أن يأمنوا من الشرِّ من جهته، ولقي الله سبحانه يوم يلقاه آمنًا. ومن كان فاجرًا فاسقًا كان للناس أن يخافوا من شرّه ويحذروا من أذاه، ولا يَلْقَى العزيزَ الجبارَ العدلَ الحكيمَ يوم يلقاه إلّا خائفًا.
[١]- سورة التوحيد.