محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩ - الخطبة الثانية
أخرى كما في المصاب منهم بالعاهة والمرض، وكما في حالة الفَقْد. وفي تربية الأولاد امتحانٌ آخر كثيرًا ما يتعرّض فيه الإنسان للسقوط.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أعِنّا على أنفسنا وعلى كلِّ ما يقف في طريق طاعتنا وتسليمنا لك في كلِّ ما ابتليتنا به من خيرٍ أو شرٍّ، وارزقنا العافية عافية الدنيا والآخرة يا حنّان، يا منّان، يا جواد، يا كريم، يا رحمان، يا رحيم.
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) ٧.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي تعود إليه الأشياء كلُّها في مبدئها ومنتهاها، وهي محكومةٌ لقدرته في كلِّ مداها، ولا خروجَ لها عن أمره في تأثيرها ومقتضاها، ولا تجاوزَ لها عمّا قُدِّر أن يجريَ عليها.
العزُّ له وحده، وكلُّ ما عداه من شيء مقهور له، ذليل بين يدي عظمته، خاضع لجبروته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله اطلبوا الحقّ وخذوا به؛ فالجاهلُ وهو قادر على أن يعلم مسؤول، والمفرِّط في ما عَلِمَ من الحقّ موزور. فلا عُذْرَ لمقصِّر في علم أو عمل، ولا نجاةَ إلّا لمن طلب الهدى وأقام حياته عليه.