محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٠٤ - الخطبة الأولى
خطبة الجمعة (٥٥٩) ٤ شعبان ١٤٣٤ ه-- ١٤ يونيو ٢٠١٣ م
مواضيع الخطبة
الخطبة الأولى: البغض
الخطبة الثانية: مواليد الأطهار- أمانة الأولاد- تجارب ضائعة- نداءات التوبة
الخطبة الأولى
الحمد لله الذي أماتَ وأحيا، وأضحكَ وأبكى، وأنارَ وأدْجى، وأضلَّ وهدى، وأسقمَ وشفى، وأسعدَ وأشقى، وإليه الرُّجعي، وبيده المنتهى.
هو اللهُ العليُّ القدير، العليمُ الخبير، العزيزُ الحكيم، العدلُ الذي لا يجور، المحسنُ المنعِمُ، المتفضِّل، ذو الجلال والإكرام.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عِبادَ الله ما من إنكارٍ من عبدٍ لله سبحانه ولإنعامه إلّا لعمًى في قلبه كان هو السببَ وراءَه، وما من معصية من أحدٍ له إلّا لِسَفَهٍ في نفسه، وما ينسى أحدُنا لحظةً ربَّه فيأتي بما لا يرضاه إلّا انخِداعًا بالنفس الأمّارة بالسُّوء، واستجابةً لوسوسة الشّيطان. ومن انتفت عنه هذه الأسباب كان دأبُه الطاعةَ لله، وعدمَ الميل عن طريقه.
فلنحمِ قلوبَنا من عاهة العَمى بتجنُّب سببه وهو معصية الله، ولنطلُبْ الرُّشد للنفس بالتفكّر والتدبُّر والنظر المعتبِر، والتبصُّر في الدّين، والتحلِّي بما يدعو إليه، ولنحذر من خِداع النفس بمجاهدتها، والانتباه إلى أباطيلها، ونُدافعْ وسوسة الشّيطان بكلّ ما أُوتينا