محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٠ - الخطبة الثانية
هذا عن الأسلوب الدّائم الذي رافق الحراك من أوله لإجهاضه وإسقاطه وإسكاته، وذاك هو هدفُه. ويبقى الهدف هو الهدفَ بتعديلٍ يزيده سوءًا يحمله أسلوبُ الحوار الذي دعت إليه السّلطة كما يبدو منه لحدّ الآن حسبما عليه تركيبة الطّرفين، وسيره العمليّ والمقاومة العنيفة من الجانب الرّسميّ وفي مرحلة المقدّمات والمبادئ لأيّ مقدّمة ومبدأ يُمثّل ضمانة لتحقيق نتائج تخدم مطالبَ الشعب.
وكأنَّ المراد هو حوار يشترك مع أسلوب العنف الذي تعاملت به السُّلطة مع الحراك بهدف إجهاضه وإفشاله لكن مع جديد مُخزٍ هو أن يُوقِّع جانب المعارضة في الحوار على إسقاط مطالب الحراك الرئيسة من ذات الوزن عن الاعتبار والتنازل عنها بصورة موثّقة ومن منطلق ظاهره الاختيار ١٩.
وهل يُمكن التماس رغبة جديَّة عند الجانب الرَّسمي في الحوار العادل الذي يُمكن أن يُفضي إلى نتائج مرضية للشعب في ما يؤدّي إليه اجتماع المتحاورين في نهاية المطاف من نتائج، في ظل إصراره على أن يكون تمثيل المعارضة ثمانية في حين أن تمثيله في تسعة عشر عضوًا من أعضاء الحوار.
وهل يمكن التماس رغبة جدية في العدول عن سياسة العنف إلى لغة التفاهم الحقيقيّ في ظلّ منع السلطة لزيارة المقرِّر الخاص بالتعذيب في الأمم المتّحدة خوان منديز للاطلاع على ما يجري في هذا البلد هذا بعد الاتفاق على الزيارة وتحديد موعدها؟
أليس في هذا دليل ناطق بسياسة التعذيب الممنهج، والذي تخشى السُّلطة أن تصدر به شهادة رسميّة بهذا المستوى؟
يتمنّى كلُّ الخيرين من داخل البلد وخارجه لهذا الوطن حِوارًا وراءه نيّة صادقة، ويقوم على تخطيط ناجح يعتمد العدل في خطّته، ويخرج بنتائج عادلة قادرة على نيل موافقة الشّعب، ويُنهي أزمة الوطن، ويُفضي إلى اندثار محنته وتلافي خسائره.