محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٩٥ - الخطبة الثانية
فلا غرور، وإنما هي المجاهدة الدّائمة للنفس بعد الاستعانة بالله عزّ وجلّ والتوكُّل عليه، والتحذُّر من صِغار الفتن تقويةً للنفس وإعدادًا لمقاومتها عند الفتن الكبيرة.
اللهم صل وسلم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
يا عاصم من استعصم به، يا كافي من استكفاه، يا مغيث من استغاثه، يا الله يا عليّ يا قدير يا عظيم، يا ربّ يا رحمان يا رحيم اكفنا مضلّات الفتن واعصمنا من الضلال، وأغثنا من خسارة الإيمان، واهدنا سواء السبيل، وزدنا هدى على الهدى، ونورًا على النور، وبصيرة على البصيرة، وارزقنا الاستقامة على الصراط، ولا تُخرجنا من الدنيا إلّا على هداك ورضاك.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ) ١.
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي يغشى الأَبَدَ نورُه، ولا شيءَ كان أو يكون إلّا بخلقه، ولا عطاء إلّا بجوده، ولا يمنع طالبَ الحقّ معرفتَه، ولا يحتجب عن مسألة السّائلين من عباده، ولا يردّ القاصدين كرمُه، ولا يطردُ من آب إليه بعد معصيته.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
عبادَ الله فلنكن على عقلٍ ورشد كما أرادنا الله عز وجلّ وبما مكّننا من ذلك فلا نسلك بالنفس طريق غوى وضلالة، ولا نأخذْ بها إلى تِيه وضياع، ولا ننتهِ بها إلى عاقبة خِزي