محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٨ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم أخرج أُمّة الإسلام من الفرقة إلى الاجتماع، ومن الشّتات إلى الاتحاد. وحدّ ربنا قلوب أبنائها وصفوفهم على هدى دينك وتوحيدك، واتّباع شريعتك.
اللهم شدّ قلوب المؤمنين إلى الإيمان شدّاً قويّاً، واربطها برباطه ربطاً محكماً، واجعل كلمتهم واحدة، وسعيهم إليك، وجهادهم فيك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا قريبًا عاجلًا يا قويّ يا عزيز يا رحمان يا رحيم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
(إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ، وَ رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً، فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً) [١].
الخطبة الثانية
الحمد لله الذي تعرَّف لعباده ليهتدوا لطاعته، ويسلكوا طريق رحمته، وتستقيم ذواتهم على الحقّ، وتكمُلَ ما أمكن لها من الكمال، فتنال ما أعدّه لها من جنّته، وتفوز بالكرامة لديه. والحمدلله الذي امتنع بكماله المطلق، وعظمته التي لا تتناهى عن أن يحيط بذاته علم مخلوقاته، أو تدرك كنهَهُ معرفتُهم، أو يقرب له منهم وهم، أو يدنو لهم من حقيقته خيال.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليمًا كثيرًا كثيرًا.
[١]- سورة النصر.