محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٣٩ - الخطبة الثانية
عباد الله نفس تطلب الخير لنفسها لا تعاندُ الله خالقها ومالكَ أمرها ولا تعصيه، وإن تفعل فقد اختارت لنفسها شقاء لا تحميها منه قوة. ومن لم يمسسه عقاب الله لعناده ومعصيته في الدّنيا، فقد أُجِّل له العذاب الأغلظ يوم يلقى ربّه، ويوافي الحساب.
وما سَعِدت نفس، وما شَقِيت إلا بما كسبت لها أو عليها وما أتت في دنياها من خير أو شر.
فلنفعل الخير لنجد لأنفسنا عند الله خيراً فوق الحِسبان، وننال منه الكرامة فوق ما نتمنى، ولتطلب كلّ نفس لنفسها النجاة من عقاب الله الشّديد بالفِرار من معصيته، وعدم الوقوع في معاندة أمره ونهيه.
علينا عباد الله بتقوى الله الذي لا مالك لضرٍّ ولا نفع في دنيا أو آخرة غيرهُ، وليكن كلّ جدنا في طلب رضاه.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل لنا من رحمتك هدًى لا نضِل بعده، وتوفيقًا لا خذلان منك لنا معه، واستقامة على طاعتك لا ميل يُخالطها، ولا انحراف عن طريقك بعدها أبدًا يا أرحم الراحمين وأكرم الأكرمين.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على خاتم أنبيائك ورسلك الصادق الأمين محمد بن عبد الله صلّى الله عليه وآله وسلم، وعلى عليٍّ أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزَّهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم،