محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢١١ - الخطبة الثانية
أملًا في خلقك، ولا تُضعِف أملها في عفوك ورحمتك وإحسانك، وأكمل خشيتها منك، وأدِمْ أُنسها بك يا جميل، يا جليل، يا متفضّل، يا رحمان، يا رحيم، يا كريم.
اللهم صلّ وسلم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبد الله خاتم النبيين والمرسلين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصِّدّيقة الطّاهرة المعصومة، وعلى الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأمنائك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن المهدي المنتظر القائم.
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، وعجِّل فرج وليّ أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القُدُس ياربّ العالمين.
عبدك وابن عبديك، الموالي له، الممهِّد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، وفِّقهم لمراضيك، وسدِّد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرًا عزيزًا مبينًا ثابتًا دائمًا قائمًا.
أما بعد أيّها الأحبّة في الله فهذه بعض كلمات:
هل يستويان؟
هل يستوي إصلاح وإفساد؟
هل يستويان خلفيةً عقلية، أو دينية، أو خُلُقُية، أو قانونية؟! هل تستوي الدعوة لهما كذلك. هل يستوي إصلاح ودعوة إليه، وإفساد ودعوة إليه حبًّا للوطن، وبناءً له، وحفاظًا على وحدته، ورعايةً لقوَّته، ونتيجةً إيجابيّة أو سلبية تلحقُه؟!
لا يستوي إصلاح وإفساد، ولا دعوة لهذا ودعوة لذاك.