محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٩٦ - الخطبة الثانية
اليوم، وهو ما عليه حتمية الوعد الإلهي لمن سلك طريق الحقّ، وأصرَّ عليه، وأخلص له، وبذل في سبيله، وصبر على طريقه، وتوجّه إلى الله سبحانه يطلب نصره ويؤمّله [١].
ثانيًا: تسأل ونسأل:
من حقّ أيّ أحد أن يسأل عن موقفنا من الإرهاب، ومن حقِّنا كذلك أن نسأل أيّ أحد عن موقفه هو منه.
نحن نُحرّم على أنفسنا ما حرّم عليها الله عزّ وجلّ من العدوان والإرهاب، ولا نتوسّل في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما يُنكره الدّين، ولا نُجيز أن نأخذ في طلب الإصلاح بما لم تُجِزه الشريعة الإلهية الحقّ من ارتكاب الفساد، وإننا لا نرى بُدًّا من الناحية الفقهيّة من رعاية حرمة الدّماء والأعراض والأموال [٢].
وكلمتنا واضحة لكلِّ المؤمنين ومتكررة بأنه لا إرهاب، ولا نختار في المطالبة بالإصلاح إلّا الأسلوب السّلمي، ومن القول في هذا الطريق إلّا ما تجنّب سخطَ الله عز وجل، وتوفَّر على أَدَب الدّين، والتزم الطريقة الخُلُقية، وكان من الكلام المترفِّع الذي لا يعيب قائله.
وكلّ ما لا نرضى لأنفسنا أن نرتكبه من سيّء الفعل والقول في حقّ الآخرين لا يُمكن أن نرضى من الآخرين أن يرتكبوه في حقِّنا.
[١]- وأنتم أيها الشعب الكريم من هذا المستوى إن شاء الله.
هتاف جموع المصلين (الله أكبر، النصر للإسلام).
[٢]- هذا رأينا.